العلامة المجلسي
125
بحار الأنوار
عاليا وزوجها . فلما كانت ليلة الزفاف ودخل عليها زوجها ، ورفع البرقع عن وجهها ونظر إلى وجهها وجمالها عمد إلى زاوية البيت وحمد الله شكرا واشتغل بالمطالعة ، واتفق أنه ورد على مسألة مشكلة لم يقدر على حلها وعرف ذلك منه الفاضلة آمنة بيكم بحسن فراستها وتدبيرها ، فلما خرج المولى من الدار للبحث والتدريس عمدت إلى تلك المسألة وكتبتها مشروحة مبسوطة ووضعتها في مقامها ، فلما دخل الليل وصار وقت المطالعة ، وعثر المولى على المكتوب وقد حل له ما أشكل عليه ، سجد لله شكرا واشتغل بالعبادة إلى الفجر ، وطالت مقدمة الزفاف إلى ثلاثة أيام ، واطلع على ذلك والدها المعظم فقال : إن لم تكن هذه الزوجة مرضية لك أزوجها غيرها ؟ فقال : ليس الأمر كما توهم ، بل المقصود أداء الشكر ، وكلما أجهد نفسي في العبادة لا أبلغ أداء شكر ذرة من هذه العناية الربانية فقال - ره - : الاقرار بالعجز غاية شكر العباد . وسمعت من جماعة من الثقات أن المولى المزبور كان يقول : أنا حجة على الطلاب من جانب رب الأرباب لأنه لم يكن في الفقر أحد أفقر مني ، وقد مضى علي برهة لم أقدر على ضوء غير سراج بيت الخلا ، وأما في قلة الحافظة والذهن فلم يكن أسوء مني كنت أضل من بيتي ، وأنسى أسامي ولدي وابتدءت بتعلم حروف التهجي بعد مضى ثلاثين من عمري ، وقد بذلت مجهودي حتى من الله تعالى على بما قسم لي . وأما شراح ولده وذريته ذكورا وإناثا من الصالحة المذكورة فأولهم الفاضل المقدس العلامة آغا محمد هادي صاحب التصانيف العديدة كترجمة القرآن ، وشرح الكافي والكافية وغيرها ، والفضائل الكثيرة ، وكان ظريف الطبع حسن الجواب ، خلف أربعة ذكور وهم : آقا محمد علي وآغا محمد مهدي وآغا علي أصغر وآغا محمد تقي ، وخلف آغا محمد علي بنتا وابنا ، وهو الفاضل آغا محمد هادي خلف هو ابنين أحدهما الا ميرزا محمد علي المشهور بآغا ميرزا والآخر الا ميرزا حسن علي ولكل منهما عقب وبنات كانت إحداهن